برابشبو

الشهداء المقدرون

44

المنطقة

اللاذقية

التاريخ الرئيسي

آذار 2025

آذار 2025

برابشبو: تدمير المزارع

برابشبو قرية زراعية في ريف اللاذقية، مجتمع قامت حياته على كرومه الزيتونية وإيقاعاته الزراعية التي أعاشته لأجيال. في آذار ٢٠٢٥، استهدفت غارة منسقة ليس أهل برابشبو وحسب، بل كل ما أتاح حياتهم هناك. قُتل ٤٤ مدنياً، كثيرون منهم نساء وأطفال. لكن ما ميّز برابشبو عن القرى المستهدفة الأخرى كان التعمّد الذي دمّرت به قوات الهجوم البنية التحتية الزراعية للقرية. جُرِّفت جرارات ومعدات ري ومخازن وأدوات زراعية تراكمت عبر عقود أو أُحرقت. وقُطعت أشجار الزيتون — التي تمثل في العالم المتوسطي السلالة والاستمرار لا الرزق وحده — أو أُضرمت فيها النيران. كان القصد واضحاً: ضمان أنه حتى لو عاد الناجون، فلن يجدوا ما يعودون إليه. وثّق محللو حقوق الإنسان هذا النمط في برابشبو بوصفه تهجيراً اقتصادياً واجتماعياً متعمداً — عنفٌ مُصمَّم ليس لمجرد القتل بل لجعل الأرض غير صالحة للعيش. من بين الشهداء كان الطفل نجم الدين عبد الرؤوف عثمان. نجت شهادته المدرسية — كتبها بخط يده، معبراً عن حلمه بالتفوق في امتحانات شهادة التعليم الأساسي — بعد استشهاده. وثيقة طموح طفولة عادية. وهي الآن أيضاً سجل لكل ما انتُزع.
الشهيد الطفل نجم الدين عبد الرؤوف عثمان، والذي كان ضحية مجازر الساحل السوري في مجزرة برابشبو بريف اللاذقية. الطفل نجم تم قتله على يد فصائل إرهابية تتبع نظام الجولاني الجهادي في الهجوم البربري على الساحل. واليوم هذه هي شهادته التي كتبها بيده قبل استشهاده وحلمه بالتفوق في شهادة التعليم الأساسي ولكن شهادته للأسف كانت بالدم....
المنطقة الساحليةذاكرة