حملة اعلامية ممنهجة تقودها ابواق السلطة لانكار مجازر العلويين
في الذكرى السنوية لمجازر الساحل السوري، خرج علينا ابرز الداعمين لنظام الإرهابي ابو محمد الجولاني، ويُدعى موسى العمر، ليزعم أن صورة لعائلة علوية قُتلت في بانياس ما هي إلا صورة مزيفة، مدّعيًا أنها لا تعدو كونها صورة لعائلة روسية نائمة.
لكن الحقيقة تقول عكس ذلك تمامًا.
الأشخاص في تلك الصورة ضحايا حقيقيون من لحم ودم: مهند حسن، مدرّس الرياضيات، وزوجته لينا عبدالله، وطفلتهما الرضيعة منيسة حسن المولودة عام 2021. لقوا حتفهم في حي القصور ببانياس في الثامن من مارس 2025. ولم تسلم والدة مهند هي الأخرى من هذا المصير، إذ عُثر على جثتها في غرفة مجاورة.
حين علم أخو مهند، معتز حسن، بأن صورة عائلته باتت وقودًا لنشر الأكاذيب، نشر صورة أخرى التُقطت بعد رفع الجثث، تُظهر بقع الدماء واضحة على أرضية الغرفة ذاتها، ودعا صراحةً إلى فتح تحقيق أممي في ما جرى.
ما يحدث ليس خطأً عابرًا ولا التباسًا حسن النية؛ فهذه الصورة بالذات وُظِّفت في حملة تضليل ممنهجة العام الماضي. وقد أكدت منابر التحقق المتعددة، من بينها منصة "تأكد"، أن الصورة أصيلة وتُجسّد واقعة مأساوية لعائلة علوية من مجازر بانياس. ومع ذلك، تتواصل حملة الإنكار دون توقف، بل تذهب إلى حدّ المبالغة في تصوير قتل عناصر الأمن في السادس من مارس، وكأن ذلك يُسوّغ بأثر رجعي ذبح آلاف المدنيين الأبرياء من أبناء الطائفة العلوية.
حتى اللحظة، لم ير علويو الساحل السوري ولا دروز السويداء أيّ أفق للعدالة. لم يُحاسَب أحد، ولم يواجه من أصدر الأوامر أيّ تبعة. في المقابل، تمضي ماكينة إعلام النظام في إعادة كتابة التاريخ وطمس الحقائق، رهانًا على أن العالم لن ينتبه.
المصدر
النصب التذكاري لسوريا