تقرير خاص من رويترز | مجازر الساحل السوري: 1500 علوي قُتلوا خلال ثلاثة أيام… وسلسلة الأوامر تقود إلى دمشق
كشفت وكالة رويترز في تحقيق موسع استند إلى أكثر من 200 مقابلة أن قوات سورية موالية للحكومة الجديدة، مدعومةً بميليشيات إسلامية ومسلحين سابقين في صفوف هيئة تحرير الشام، نفّذت عمليات قتل جماعي بحق أكثر من 1500 مدني علوي في محافظات اللاذقية وطرطوس خلال الفترة الممتدة بين 7 و9 مارس.
التحقيق — الذي وثّق شهادات قادة ميدانيين وضباط أمن ومراسلات سرية بين مسؤولي وزارة الدفاع — تتبّع سلسلة الأوامر وربطها بشكل مباشر بمسؤولين رفيعي المستوى يخدمون اليوم إلى جانب الحكومة الجديدة في دمشق.
سياق المجازر
جاءت المجازر ردّاً على انتفاضة قادها ضباط سابقون في الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والمخابرات الجوية. صدرت أوامر بسحق "الفلول"، غير أن بعض المقاتلين المتشددين فسّروها بأنها تعني "كل من هو علوي".
جريمة مروعة في الرصافة
قُتل الشاب سليمان رشيد سعد (25 عاماً) بطريقة وحشية، إذ قام المسلحون بشق صدره وانتزاع قلبه ووضعه فوق جثته. اتصل القتلة بوالده من هاتفه ساخرين: "جثته بجانب صالون الحلاقة… تعال وخذها إن استطعت". كان اسمه رقم 56 على قائمة تضم 60 قتيلاً من أبناء قريته.
الوحدات المتورطة
جهاز الأمن العام، القوة 400، لواء عثمان، فرقة السلطان سليمان شاه، وفرقة الحمزة — وكلها مجموعات مصنّفة دولياً بانتهاكات حقوق الإنسان، دون أن تطالها حتى الآن أي عقوبات أمريكية أو أوروبية على خلفية مجازر الساحل.
موقف الحكومة
أدان الرئيس أحمد الشرع العنف وأكد أنه لا حصانة لأحد، وأمر بتشكيل لجنة تحقيق وطنية. محافظ طرطوس أقرّ بمقتل ما لا يقل عن 350 علوياً في محافظته وحدها.
المصدر: تقرير رويترز، Maggie Michael
المصدر
رويترز — ماغي مايكل