مجزرة برابشبو | الشهيد الطفل نجم الدين عثمان: «بطني، أمي، بطني»

وصلت مركبة أخرى مليئة بالمسلحين.
أخذوا عم نجم مرة أخرى، وسألوه: «هل أنت سني أم علوي؟»
وعندما أجاب بأنه علوي، أعدموه على الفور.
بعد أن رأت زوجة العم زوجها يُقتل أمام عينيها، بدأت بالبكاء. وصاحت: «لماذا فعلتم هذا؟» فصرخ بها المسلحون ليسكتوها. وعندما لم تتوقف عن الصراخ، أعدموها أيضاً.
بعد أن غادر المسلحون، اعتقدت أم قيس أنها هي والآخرين سيكونون في أمان الآن. لكن بعد دقائق، جاء مجموعة أخرى من المسلحين إلى المنزل.
وأحدهم وجّه سلاحه نحو نجم البالغ من العمر ١٤ عاماً، وبدون أن ينطق بكلمة، أشار إليه ليخرج.
قالت أم قيس:
«أمسكت ابني بشدة وطلبت من الجندي أن يتركه لأنه مجرد صبي صغير. لكن الجندي وجّه سلاحه نحوي، فسكتُّ. لو تكلمت أكثر، لكان قتلني أيضاً.»
«فكّرت أن لديّ ابناً وابنةً آخرين سيصبحان يتيمين، لذا يبدو أن قدر ابني هو الموت.»
«بينما كانت هذه الأفكار المروّعة تجول في ذهني، أخذوا ابني وأطلقوا عليه النار أمام المنزل.»
بعد أن غادر المسلّح، ركضت أم قيس إلى الخارج نحو ابنها ووجدته لا يزال يتنفس.
«آخر ما قاله كان: "بطني، أمي، بطني".»
ثم جاء ابنها الثاني ووضع القرآن على رأس أخيه المحتضر وقال له:
«القرآن سيحييك، يا أخي.»
دُفن نجم إلى جانب ضحايا آخرين من المذبحة في مقبرة جماعية في القرية.
تعتقد أم قيس أن قتل ابنها والمذبحة الأوسع في برابشبو تمّت بالتنسيق بين عناصر الأمن العام والمسلحين المجهولين.
الأمن العام جاء إلى منزل أم قيس أولاً، للتأكد من عدم وجود أسلحة في المنزل أو رجال يمكنهم القتال. وجاء المسلحون المجهولون بعد دقائق فقط لتنفيذ القتل، وهم يعلمون أنهم لن يواجهوا أي مقاومة.
قالت أم قيس:
«نعلم أن عمليات القتل كانت منظمة. إذا كان الأمن العام يريد حقاً حمايتنا، فلماذا لم يخبرونا أن موكب المسلحين قادم؟»
نجم الدين عثمان كان في الرابعة عشرة من عمره.
وكانت آخر كلماته لأمه.
المصدر: تقرير The Cradle عن مجزرة برابشبو.
شهادة
شهادة أم قيس | المصدر: The Cradle — مجزرة برابشبو، آذار ٢٠٢٥