→ جميع القصص
عائلة٦–٨ آذار ٢٠٢٥الرصافة، مصياف، ريف حماة

شهادة أب: 'اتصلوا بي من هاتفه بعد ما قتلوه'

رجل من قرية الرصافة في ريف مصياف جلس أمام الكاميرا وتكلّم. اسمه رشيد سعد. واسم ابنه كان سليمان.

في السادس من آذار ٢٠٢٥، اجتاحت موجة من العنف قرى ريف مصياف. عناصر فصائل مسلحة غير منضبطة تحركت من قرية إلى أخرى. الرصافة كانت في طريقهم.

قتلوا سليمان رشيد سعد. شقّوا صدره وانتزعوا قلبه. يقول والده بلهجته:

"شالو قلبو وحطوه ع صدرو."

ثم أخذوا هاتفه واتصلوا بوالده:

"تعال خذ ابنك."

كانت الجثة ملقاة قرب صالون حلاقة في القرية.

في الفيديو، يتكلم رشيد سعد بثبات من استنزف كل طرق الشعور الأخرى. يروي ما جرى لابنه، ويروي أيضاً مقتل أولاد أخيه الأربعة في الموجة ذاتها. أربعة أبناء لأخيه، في اليوم نفسه.

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان ما لا تستطيع كلمات رشيد سعد وحدها أن تحتويه: ٦٧ قتيلاً في ريف مصياف خلال تلك الأيام. لكن الأرقام لا تحمل ما يحمله صوته — ثقل أب تلقّى اتصالاً من هاتف ابنه بعد أن قتلوه.

شهادة

توثيق — مجازر الساحل، آذار ٢٠٢٥